ابن القاصح العذري البغدادي

178

سراج القارئ المبتدي وتذكار المقرئ المنتهي

ضده الفتح لا الضم وأرسل : أي أطلق الضم لهم . والقدس في البيت ساكن الدال للوزن : وينزل خفّفه وتنزل مثله * وننزل حقّ وهو في الحجر ثقّلا أخبر أن المشار إليهما بحق وهما ابن كثير وأبو عمرو قرآ جميع ما جاء من لفظ ينزل وتنزل وننزل بتخفيف الزاي ويلزم من ذلك إسكان النون فتعين للباقين القراءتين بتثقيل الزاي ويلزم من ذلك فتح النون وإنما ذكر هذه الألفاظ الثلاثة لأن مواضع الخلاف في القراءتين لا تخرج عنها من جهة أن أوائلها لا تخلو من ياء أو تاء أو نون وقد لفظ بها مضمومة الأوائل في البيت فلا يرد عليه ما كان مفتوح الأول نحو وما ينزل من السماء وما يعرج فيها فكأنه قال مثل هذا اللفظ مضموم إن كان ياء أو تاء أو نونا ومواضع الخلاف منقسمة إلى فعل مسند للفعل كالأمثلة التي ذكرها وإلى أمثلة مسندة للمفعول نحو أن ينزل عليكم من خير من ربكم ومن قبل أن تنزل التوراة ولم يذكر شيئا منها كما فعل صاحب التيسير والخلاف عام في كل فعل مضارع من هذا اللفظ ضم أوله سواء كان مبنيا للفاعل أو المفعول . وقوله وهو في الحجر ثقلا الضمير في قوله وهو عائد إلى آخر الأمثلة الثلاثة المذكورة وهو ننزل مثل الذي في الحجر لأن فيها موضعين أحدهما ما ننزل الملائكة وإن اختلف القراء في قراءته فزاؤه مشددة للجميع على ما سيأتي بيانه في سورته والثاني وما ننزله إلا بقدر معلوم أخبر أنه مثقل لجميع القراء ولهذا قال ثقلا بضم الثاء : وخفّف للبصري بسبحان والّذي * في الأنعام للمكّي على أن ينزّلا أخبر أن ما جاء من ذلك في سورة سبحان خفف لأبي عمرو والذي جاء منه في سبحان موضعان أحدهما وننزل من القرآن والثاني حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه فبقي ابن كثير على التثقيل كالباقين والبصري على قاعدته وابن كثير مخالف لقاعدته ثم أخبر أن المكي وهو ابن كثير خفف في الأنعام إِنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً فبقي أبو عمرو فيه على التثقيل كالباقين وقيده الناظم بمصاحبة على احترازا من غيره في السورة فابن كثير على أصله وأبو عمرو مخالف فإن قيل هل لا قال وثقل للمكي بسبحان والذي في الأنعام للبصري ، قيل : لو قال ذلك لأوهم أن المكي انفرد بالتثقيل في سبحان وأن البصري انفرد بالتثقيل في الأنعام فيقرأ للباقين بالتخفيف في السورتين وليس الأمر كذلك : ومنزلها التّخفيف حقّ شفاؤه * وخفّف عنهم ينزل الغيث مسجلا أخبر أن المشار إليهم بحق وبالشين في قوله حق شفاؤه وهم ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي خففوا إني منزلها عليكم بالمائدة وينزل الغيث بلقمان والشورى وتعين للباقين التثقيل وقوله مسجلا أي مطلقا . وجبريل فتح الجيم والرّا وبعدها * وعى همزة مكسورة صحبة ولا